العولمة-5
2 مشترك
صفحة 1 من اصل 1
العولمة-5
أقول:وإن كانت هـذه العولمة تسـتهدف هيمنة دولة واحدة-وهي الولايات المتحدة الأمريكية-على دول العالم أجمع فإن هذه الصورة من العولمة لم تكن لتظهر فجأة دون بدايات أو مقدمات مهدت لها بصورة فاعلة ومخطط لها من القوى الرأسمالية ذات النزعة الاستعمارية. ومن ذلك إنشاء منظمة الأمم المتحدة،وما تبعها من مؤسسات مالية دولية: البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وصندوق النقد الدولي،ثمّ اتفاقية "الجات" (الاتفاقية العامة على الرسوم الجمركية والتجارة) التي تعود في تاريخها إلى سنة 1947م حيث اجتمعت ثلاث وعشرون دولة صناعية في جنيف للنظر في تحرير التجارة وفتح الأبواب بين هذه الدول ، وبدأت سريان هذه الاتفاقية منذ أول يناير 1948م، وبلغ عدد الدول الموقعة عليها سنة 1993م مائة وسبع عشرة دولة.
ثمّ معاهدة "ماستريخت" التي ضمت خمسة عشر بلداً صناعياً وظهور المناطق التجارية الحرة، والاتحادات الجمركية، ثم الأحداث السياسية التي تتمثل بانتهاء الحرب الباردة، ثم قيام الرئيس السوفيتي الأسبق-ميخائيل غورباتشوف-وبدعم أمريكي ملحوظ-عام 1985م بالإعلان عن إصلاح النظام الاقتصادي الشيوعي الذي سمي وقتها "البيروستويكا" وقد كان هذا الإعلان بمثابة الإعلان عن سقوط الشيوعية وانهيار الاتحاد السوفيتي سياسياً واقتصادياً،وما تلاه من سقوط حائط برلين عام 1989م،واتحاد الألمانيتين،ثم حرب الخليج الثانية عام 1991وما أسفرت عنه من تثبيت القواعد الأمريكية العسكرية في منطقة الخليج العربي. كل هذه الأحداث ساهمت إلى حد بعيد في تربع الولايات المتحدة الأمريكية على عرش النفوذ العالمي، وبالتالي برز مصطلح "النظام العالمي الجديد" و"الأحادية القطبية والعولمة".
وظهر أوّل نظام تجاري دولي ملزم للأقطار المنضوية تحت لوائه في شهر نيسان سنة 1995م، حيث أعلن عن إنشاء المنظمة العالمية للتجارة (w.t.o) بمدينة مراكش المغربية، وهي امتداد لاتفاقية الجات. وهذه المنظمة تمثل أحد أركان النظام الاقتصادي العالمي الجديد،وتختص بأعمال إدارة ومراقبة وتصحيح أداء العلاقات التجارية،وستكون عامل مساعد للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتنفيذ وإقرار النظام الاقتصادي العالمي الجديد. وأخيراً تم دعم صرح العولمة بالتوقيع- في شباط عام 1997م بمدينة جنيف بسويسرا-على أول اتفاق دولي يتعلق بتحرير المبادلات الخدماتية المتطورة،وخاصة فيما عرف "بالتكنولوجيا المعلوماتية" أو ثورة الاتصالات.( )
وممّا ساعد على سرعة انتشار ظاهرة العولمة انضمام كثير من دول شرق أوربا إلى الحلف الأطلسي، وانفتاح دول أخرى على الحلف نفسه،وانضمام كثير من الدول العربية إلى المنظمة العالمية للتجارة،( )-وبقية الدول تتفاوض للانضمام- ثم المؤتمرات الاقتصادية المتلاحقة التي تنظر لهذه العولمة كأمر حتمي لا مفر منه، وإظهار مزاياها الاقتصادية والتنموية ومن أشهرها "منتدى دافوس الاقتصادي" ثم المشروعات الاقتصادية الإسرائيلية التي تستهدف عولمة الشرق الأوسط لصالح المشروع الصهيوني الذي يتمثل في دولة إسرائيل الكبرى، التي تسعى لتحقيقه اقتصادياً وثقافياً عبر بوابات اتفاقيات السلام التي تعقدها منفردة مع الدول العربية، والاتفاقيات الاقتصادية الثنائية مع دول المنطقة وعبر بوابات التطبيع، التي تهيأ لها بكل قوة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها في المنطقة العربية، وقد أضفى ذلك كله بعداً استراتيجياً جديداً على دعم الدور الأمريكي -ومن ورائه القوى الصهيونية المتحكمة في السياسة والقيادة الأمريكية- لقيادة النظام العالمي الجديد.
"ومؤخراً، ساهمت ثلاثة عوامل في الاهتمام بمفهوم العولمة في الفكر والنظرية،وفي الخطاب السياسي الدولي:-
1- عولمة رأس المال أي تزايد الترابط والاتصال بين الأسواق المختلفة حتى وصلت إلى حالة أقرب إلى السوق العالمي الكبير، خاصة مع نمو البورصات العالمية.
2- التطور الهائل في تكنولوجيا الاتصال والانتقال والذي قلّل- إلى حد كبير- من أثر المسافة، وانتشار أدوات جديدة للتواصل بين أعداد أكبر من النّاس كما في شبكة الإنترنت.
3- عولمة الثقافة وتزايد الصلات غير الحكومية والتنسيق بين المصالح المختلفة للأفراد والجماعات، فيما يسمى الشبكات الدولية Networking حيث برز التعاون استنادًا للمصالح المشتركة بين الجماعات عبر القومية مما أفرز تحالفات بين القوى الاجتماعية على المستوى الدولي، خاصة في المجالات النافعة مثل: الحفاظ على البيئة، أو في المجالات غير القانونية كتنظيف الأموال والمافيا الدولية للسلاح".( )
* ممّا سبق يتضح أنّ العولمة تتكون من العناصر الرئيسية التالية:-
1- تعميم الرأسمالية: إن تغلّب الرأسمالية على الشيوعية جعلها تعمم مبادئها على كل المجتمعات الأخرى، فأصبحت قيم السوق، والتجارة الحرة، والانفتاح الاقتصادي، والتبادل التجاري، وانتقال السلع ورؤوس الأموال، وتقنيات الإنتاج والأشخاص، والمعلومات، هي القيم الرائجة، وتقود ذلك أمريكا وتفرضها عن طريق المؤسسات العالمية التابعة للأمم المتحدة، وخاصة مؤسسة البنك الدولي ، ومؤسسة النقد الدولي، وعن طريق الاتفاقات العالمية التي تقرها تلك المؤسسات كاتفاقية الجات والمنظمة العالمية للتجارة وغيرها .
2- القطب الواحد: تفردت أمريكا بقيادة العالم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وتفكيك منظومته الدولية المسمى (حلف وارسو)، إنه لم تبلغ دولة عظمى في التاريخ قوّة أمريكا العسكرية والاقتصادية، مما يجعل هذا التفرد خطيراً على الآخرين في كل المجالات الاقتصادية، والسياسية، والثقافية، والاجتماعية.
3- ثورة التقنيات والمعلومات: مرّت البشرية بعدّة ثورات علمية منها ثورة البخار والكهرباء والذرّة، وكان آخرها الثورة العلمية والتكنولوجية وخاصة في مجال التطورات السريعة والمدهشة في عالم الحاسوب الآلي (الكمبيوتر)، وتوصل الحاسوب الآلي الحالي إلى إجراء أكثر من مليارين عملية مختلفة في الثانية الواحدة، وهو الأمر الذي كان يستغرق ألف عام لإجرائه في السابق، أما المجال الآخر من هذه الثورة فهو التطورات المثيرة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتي تتيح للأفراد والدول والمجتمعات للارتباط بعدد لا يحصى من الوسائل التي تتراوح بين الكبلات الضوئية،والفاكسات ومحطات الإذاعة، والقنوات التلفزيونية الأرضية والفضائية، التي تبث برامجها المختلفة عبر حوالي 2000 مركبة فضائية،بالإضافة إلى أجهزة الكمبيوتر،والبريد الإلكتروني،وشبكة المعلومات الدولية،التي تربط العالم بتكاليف أقل،وبوضوح أكثر على مدار الساعة، لقد تحولت تكنولوجيا المعلومات إلى أهم مصدر من مصادر الثروة،أو قوة من القوى الاجتماعية والسياسية والثقافية الكاسحة في عالم اليوم.( )
ثمّ معاهدة "ماستريخت" التي ضمت خمسة عشر بلداً صناعياً وظهور المناطق التجارية الحرة، والاتحادات الجمركية، ثم الأحداث السياسية التي تتمثل بانتهاء الحرب الباردة، ثم قيام الرئيس السوفيتي الأسبق-ميخائيل غورباتشوف-وبدعم أمريكي ملحوظ-عام 1985م بالإعلان عن إصلاح النظام الاقتصادي الشيوعي الذي سمي وقتها "البيروستويكا" وقد كان هذا الإعلان بمثابة الإعلان عن سقوط الشيوعية وانهيار الاتحاد السوفيتي سياسياً واقتصادياً،وما تلاه من سقوط حائط برلين عام 1989م،واتحاد الألمانيتين،ثم حرب الخليج الثانية عام 1991وما أسفرت عنه من تثبيت القواعد الأمريكية العسكرية في منطقة الخليج العربي. كل هذه الأحداث ساهمت إلى حد بعيد في تربع الولايات المتحدة الأمريكية على عرش النفوذ العالمي، وبالتالي برز مصطلح "النظام العالمي الجديد" و"الأحادية القطبية والعولمة".
وظهر أوّل نظام تجاري دولي ملزم للأقطار المنضوية تحت لوائه في شهر نيسان سنة 1995م، حيث أعلن عن إنشاء المنظمة العالمية للتجارة (w.t.o) بمدينة مراكش المغربية، وهي امتداد لاتفاقية الجات. وهذه المنظمة تمثل أحد أركان النظام الاقتصادي العالمي الجديد،وتختص بأعمال إدارة ومراقبة وتصحيح أداء العلاقات التجارية،وستكون عامل مساعد للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتنفيذ وإقرار النظام الاقتصادي العالمي الجديد. وأخيراً تم دعم صرح العولمة بالتوقيع- في شباط عام 1997م بمدينة جنيف بسويسرا-على أول اتفاق دولي يتعلق بتحرير المبادلات الخدماتية المتطورة،وخاصة فيما عرف "بالتكنولوجيا المعلوماتية" أو ثورة الاتصالات.( )
وممّا ساعد على سرعة انتشار ظاهرة العولمة انضمام كثير من دول شرق أوربا إلى الحلف الأطلسي، وانفتاح دول أخرى على الحلف نفسه،وانضمام كثير من الدول العربية إلى المنظمة العالمية للتجارة،( )-وبقية الدول تتفاوض للانضمام- ثم المؤتمرات الاقتصادية المتلاحقة التي تنظر لهذه العولمة كأمر حتمي لا مفر منه، وإظهار مزاياها الاقتصادية والتنموية ومن أشهرها "منتدى دافوس الاقتصادي" ثم المشروعات الاقتصادية الإسرائيلية التي تستهدف عولمة الشرق الأوسط لصالح المشروع الصهيوني الذي يتمثل في دولة إسرائيل الكبرى، التي تسعى لتحقيقه اقتصادياً وثقافياً عبر بوابات اتفاقيات السلام التي تعقدها منفردة مع الدول العربية، والاتفاقيات الاقتصادية الثنائية مع دول المنطقة وعبر بوابات التطبيع، التي تهيأ لها بكل قوة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها في المنطقة العربية، وقد أضفى ذلك كله بعداً استراتيجياً جديداً على دعم الدور الأمريكي -ومن ورائه القوى الصهيونية المتحكمة في السياسة والقيادة الأمريكية- لقيادة النظام العالمي الجديد.
"ومؤخراً، ساهمت ثلاثة عوامل في الاهتمام بمفهوم العولمة في الفكر والنظرية،وفي الخطاب السياسي الدولي:-
1- عولمة رأس المال أي تزايد الترابط والاتصال بين الأسواق المختلفة حتى وصلت إلى حالة أقرب إلى السوق العالمي الكبير، خاصة مع نمو البورصات العالمية.
2- التطور الهائل في تكنولوجيا الاتصال والانتقال والذي قلّل- إلى حد كبير- من أثر المسافة، وانتشار أدوات جديدة للتواصل بين أعداد أكبر من النّاس كما في شبكة الإنترنت.
3- عولمة الثقافة وتزايد الصلات غير الحكومية والتنسيق بين المصالح المختلفة للأفراد والجماعات، فيما يسمى الشبكات الدولية Networking حيث برز التعاون استنادًا للمصالح المشتركة بين الجماعات عبر القومية مما أفرز تحالفات بين القوى الاجتماعية على المستوى الدولي، خاصة في المجالات النافعة مثل: الحفاظ على البيئة، أو في المجالات غير القانونية كتنظيف الأموال والمافيا الدولية للسلاح".( )
* ممّا سبق يتضح أنّ العولمة تتكون من العناصر الرئيسية التالية:-
1- تعميم الرأسمالية: إن تغلّب الرأسمالية على الشيوعية جعلها تعمم مبادئها على كل المجتمعات الأخرى، فأصبحت قيم السوق، والتجارة الحرة، والانفتاح الاقتصادي، والتبادل التجاري، وانتقال السلع ورؤوس الأموال، وتقنيات الإنتاج والأشخاص، والمعلومات، هي القيم الرائجة، وتقود ذلك أمريكا وتفرضها عن طريق المؤسسات العالمية التابعة للأمم المتحدة، وخاصة مؤسسة البنك الدولي ، ومؤسسة النقد الدولي، وعن طريق الاتفاقات العالمية التي تقرها تلك المؤسسات كاتفاقية الجات والمنظمة العالمية للتجارة وغيرها .
2- القطب الواحد: تفردت أمريكا بقيادة العالم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وتفكيك منظومته الدولية المسمى (حلف وارسو)، إنه لم تبلغ دولة عظمى في التاريخ قوّة أمريكا العسكرية والاقتصادية، مما يجعل هذا التفرد خطيراً على الآخرين في كل المجالات الاقتصادية، والسياسية، والثقافية، والاجتماعية.
3- ثورة التقنيات والمعلومات: مرّت البشرية بعدّة ثورات علمية منها ثورة البخار والكهرباء والذرّة، وكان آخرها الثورة العلمية والتكنولوجية وخاصة في مجال التطورات السريعة والمدهشة في عالم الحاسوب الآلي (الكمبيوتر)، وتوصل الحاسوب الآلي الحالي إلى إجراء أكثر من مليارين عملية مختلفة في الثانية الواحدة، وهو الأمر الذي كان يستغرق ألف عام لإجرائه في السابق، أما المجال الآخر من هذه الثورة فهو التطورات المثيرة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتي تتيح للأفراد والدول والمجتمعات للارتباط بعدد لا يحصى من الوسائل التي تتراوح بين الكبلات الضوئية،والفاكسات ومحطات الإذاعة، والقنوات التلفزيونية الأرضية والفضائية، التي تبث برامجها المختلفة عبر حوالي 2000 مركبة فضائية،بالإضافة إلى أجهزة الكمبيوتر،والبريد الإلكتروني،وشبكة المعلومات الدولية،التي تربط العالم بتكاليف أقل،وبوضوح أكثر على مدار الساعة، لقد تحولت تكنولوجيا المعلومات إلى أهم مصدر من مصادر الثروة،أو قوة من القوى الاجتماعية والسياسية والثقافية الكاسحة في عالم اليوم.( )
akram-ritaj- عضو جديد
- رسالة sms :
الهويات :
المهن :
الاعلام :
الجنس :
عدد الرسائل : 27
نقاط التميز : 15867
تاريخ التسجيل : 15/06/2010
رد: العولمة-5
مشكووووووووووووور و الله يعطيك ألف عافية
مؤمنة بالله- مشرفة
-
رسالة sms : في أمان الله
الهويات :
المهن :
الاعلام :
الجنس :
عدد الرسائل : 1462
نقاط التميز : 17060
تاريخ التسجيل : 24/11/2010
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الخميس يناير 26, 2023 4:51 pm من طرف guerna noureddine
» حضارات ماقبل التاريخ
الخميس نوفمبر 16, 2017 5:36 pm من طرف بن عامر لخضر
» واد سوف على مر الزمان ثاني اكبر معلم تاريخي فالجزائر
الخميس نوفمبر 16, 2017 5:34 pm من طرف بن عامر لخضر
» من أقطابنا لبرج الغدير : زاوية سيدي احسن بلدية غيلاسة دائرة برج الغدير
الثلاثاء نوفمبر 14, 2017 6:38 pm من طرف بن عامر لخضر
» انتشار الامازيغ
الأحد أكتوبر 22, 2017 6:40 am من طرف بن عامر لخضر
» من اقطابنا لبرج الغدير: رحلة في ذكرى 8ماي1945( بئر ميشوبأولاد سي احمد )
السبت أكتوبر 21, 2017 5:56 pm من طرف بن عامر لخضر
» برج الغدير : منارة علم بقرية الدشرة ( مسجد الحاج الشريف )
الأحد أكتوبر 08, 2017 1:09 pm من طرف بن عامر لخضر
» برج الغدير : منارة علم بقرية الدشرة ( مسجد الحاج الشريف )
الأحد أكتوبر 08, 2017 12:57 pm من طرف بن عامر لخضر
» برج الغدير : معلم أثري يكاد يندثر ( الضريح الروماني ببرج الشميسة )
الإثنين أكتوبر 02, 2017 6:42 am من طرف بن عامر لخضر
» مجموعة أطروحات دكتوراه دولة في الإقتصاد.
الجمعة مارس 31, 2017 9:25 pm من طرف yacine ha
» بعض من مؤلفات الدكتور محمد الصغير غانم
الثلاثاء مارس 21, 2017 8:42 am من طرف cherifa cherifa
» ربح المال مجانا من الانترنت
السبت فبراير 25, 2017 9:15 am من طرف mounir moon
» موسوعة كتب الطبخ
الجمعة فبراير 24, 2017 4:43 pm من طرف mounir moon
» cours 3eme année vétérinaire
الجمعة فبراير 24, 2017 4:38 pm من طرف mounir moon
» اين انتم
الإثنين فبراير 13, 2017 2:47 pm من طرف guerna noureddine